الشيخ محمد علي الأراكي

373

كتاب الطهارة

بالغسل - بالضم - ، والآخر : رفع الخبث الحاصل بالغسل - بالفتح - ومقتضى الأصل المذكور عدم الاكتفاء بوجود واحد ، ولزوم الإتيان بهما في ضمن وجودين . وحيث إنّ الغسل - بالفتح - أمر توصّلي قهري الحصول بالغسلة الأولى ، فلا بدّ من غسلة أخرى للغسل - بالضم - قضية للأصل المذكور . وفيه : أنّه لو فرض عدم قيام الدليل على اشتراط الغسل - بالضم - بتقدّم الغسل - بالفتح - ، وقلنا بأنّ المرجع في مثله البراءة ، فكما أنّ الغسل - بالفتح - قهري الحصول فكذلك الغسل - بالضم - إذا روعي فيه شرائطه ، ولا يقتضي أصالة عدم التداخل تعدّد الوجود بعد تصادق الطبيعتين على وجود واحد كما هو واضح . الجهة الثانية : بعد اعتبار التقدّم الزماني هل المعتبر تقدّمه على الغسل جملة . أو يكفي تنظيف كل عضو مقدما على غسل ذلك العضو ، وإن كان مؤخّرا عن غسل العضو المتقدّم . ويمكن رفع هذه الشبهة أيضا بالأخبار المتقدّمة ، فإنّ ظاهرها الأولى وإن كان اعتبار التقديم بالنحو الأوّل ، لكن بواسطة المناسبة المقامية ، وبعد مدخليّة تنظيف العضو المتأخّر في صحة غسل العضو المتقدّم ، يفهم أنّ المراد هو التقدّم بالنحو الثاني ، مضافا إلى الأخبار الدالَّة على اتحاد غسل الميّت مع غسل الجنابة ، بضميمة ما ورد في غسل الجنابة ممّا يكون ظاهرا في اعتبار التقديم بالوجه الثاني . الجهة الثالثة : هل يعتبر في هذا التنظيف ، الشرائط المعتبرة في تطهير المتنجّسات من كونه بالماء المطلق وغيره ممّا يعتبر في التطهير بالماء القليل ، أو يكفي مطلق الإزالة ولو كان بغير الماء فضلا عن فقد سائر الشرائط ، ظاهر كلمات